الثلاثاء، 30 سبتمبر 2014
الاثنين، 29 سبتمبر 2014
لماذا يضخّمون الإرهاب السُني ويتجاهلون الإرهاب الشيعي؟ د. فيصل القاسم
ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺷﻴﻌﺔ ﻓﻲ معسكر ﻏﻮﺍﻧﺘﻨﺎﻣﻮ؟
يسود شعور على نطاق واسع في العالم الإسلامي بشكل عام وفي العالم العربي بشكل خاص بأن المستهدف الأول والأخير من الحملات الدولية المزعومة لمكافحة ما يُسمى الإرهاب هم المسلمون السُنة تحديداً، ولا أحد غيرهم
ومما زاد الطين بلة، وأكد مخاوف السُنة أن صحيفة نيويورك تايمز خرجت قبل أيام بعنوان عريض على صدر صفحتها الأولى يقول: "طائرات أمريكا وقوى التحالف الدولي تستهدف الإرهابيين السُنة في سوريا والعراق". وكأن المقاتلين الشيعة الذين يعيثون خراباً ودماراً وفساداً وذبحاً في سوريا والعراق مجرد حملان وديعة. لم يأت أحد على ذكرهم أبداً في وسائل الإعلام الغربية، وكأنهم مستثنون تماماً من القرارات الدولية الأخيرة التي صدرت عن مجلس الأمن لمحاربة الإرهاب والحد من حركة المقاتلين بين بؤر الصراع في الشرق الأوسط.
لا بأس، فليتأهب العالم للوقوف في وجه تنظيم الدولة الإسلامية وأخواته من الجماعات التي يعتبرها العالم إرهابية. لا بأس. فلتجتث أمريكا وحلفها الإرهابيين من بقاع المعمورة. مرحباً بكل من يخلص العالم من الإرهاب والإرهابيين. هكذا يقول لسان حال العرب والمسلمين السُنة، خاصة وأنهم أكبر المتضررين من الإرهاب والحملات الدولية التي تستهدفه. لكنهم في الآن ذاته يتساءلون: لماذا تقتصر الحملات الدولية فقط على نوع أو مذهب واحد من المسلمين؟ لماذا تستثني طرفاً إرهابياً فاعلاً يفعل فعله في سوريا والعراق، ألا وهو العنصر الشيعي الرهيب؟ هل نسيت أمريكا أن وزير الداخلية العراقي الشيعي الأسبق كان يستخدم المثقب الكهربائي لثقب رؤوس المساجين السُنة في السجون العراقية ؟ هل تعلم أمريكا أن الغالبية العظمى من المساجين في العراق هم من السُنة ؟ هل تعلم أنهم ضحية الإرهاب المذهبي والطائفي؟ ألم تعمل أمريكا نفسها على إزاحة رئيس الوزراء العراق السابق نوري المالكي لأنه حكم بطريقة طائفية إرهابية، وكان المسؤول عن وصول داعش إلى العراق رداً على إرهابه البغيض ضد المكون السُني في البلاد؟ ألم تعترف واشنطن بأن سُنة العراق تعرضوا، ويتعرضون لأبشع أنواع الإرهاب الشيعي على مدى أكثر من عقد من الزمان؟
لماذا تنظيم الدولة الإسلامية وأخواته تنظيمات إرهابية لمجرد أنها تقاتل ضد نظامي بشار الأسد والنظام العراقي، بينما الجماعات الجهادية الشيعية المزعومة التي تقاتل إلى جانب النظام العراقي ونظام الأسد غير إرهابية في نظر أمريكا والعالم؟ هل شاهدت أمريكا أفعال الميليشيات الشيعية العراقية واليمنية واللبنانية والباكستانية والأفغانية التي تقاتل إلى جانب الجيش السوري؟ هل شاهدت ما فعلته في يبرود بقيادة حيدر الجبوري قائد عصابات ذو الفقار ؟ الفرق الوحيد بين الجماعات السُنية والشيعية، أن تنظيم الدولة يعرض جرائمه على الإعلام، بينما تمارس الجماعات الإرهابية الشيعية مبدأ التقية المعهود في إرهابها، أي أنها تتستر على أفعالها، وتتجنب إظهارها للعالم. لكن من السهل جداً التعرف عليها من خلال الذين تعرضوا للإرهاب الشيعي في سوريا والعراق. الأمر سهل جداً. ويتساءل البعض ساخراً: هل الجماعات الإرهابية السُنية متخرجة من جامعات توروا بورا وقندهار، والجماعات الشيعية متخرجة مثلاً من جامعات هارفارد والسوربون وأوكسفورد، وهي من هواة موسيقى تشايكوفسكي وباخ وشوبان؟ ألا تمارس التكفير بطريقة أبشع بمرات ومرات من السٌنية؟ ألا يكفّر الشيعة حتى الذين لا يؤمنون بولاية الفقيه؟
أليس من حق السُنة أن يملؤوا مواقع التواصل بأسئلة من قبيل : ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺷﻴﻌﺔ ﻓﻲ معسكر ﻏﻮﺍﻧﺘﻨﺎﻣﻮ؟,ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻻ ﻳﻀﻴﻒ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺸﻴﻌﻴﺔ إلى ﻻﺋﺤﺔ ﺍﻹﺭﻫﺎب ؟ , ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﻘﺼﻒ ﺍﻟﻄﺎﺋﺮﺍﺕ ﺑﺪﻭﻥ ﻃﻴﺎﺭ ﺍﻷﻣﺮيكية ﺃﻧﺼﺎﺭ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ، ﻭﻻ ﺗﻘﺼﻒ ﺍﻟﺤﻮﺛﻴﻴﻦ ﻭﻛﻼﻫﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ؟ , ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﺼﺮ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻊ ﺇﺩﺭﺍﺝ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻻﺋﺤﺔ ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ؟ , لماذا ﻻ ﻳﺴﻤﺢ ﺍﻟﻐﺮﺏ ﺑﺄﻱ ﻧﻤﻮﺫﺝ ﻟﻠﺤﻜﻢ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﺍﻟﺴُﻨﻲ ﺑﺘﻜﻮﻳﻦ ﺩﻭﻟﺔ ﻣﻦ ﺃﻓﻐﺎﻧﺴﺘﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﻮﻣﺎﻝ ﺇﻟﻰ ﻣﺎﻟﻲ ﻭﺍﻟﻴﻤﻦ ﻭ ... ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﺳﻤﺢ ﻹﻳﺮﺍﻥ ﺍﻟﺸﻴﻌﻴﺔ ﺑﺄﻥ ﺗﺼﺒﺢ ﻗﻮﺓ ﻋﻈﻤﻰ ﻓﻲﺍﻟﺨﻠﻴﺞ؟ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻳُﺴﻤﺢ ﻟﻠﺸﻴﻌﺔ ﺑﺎﻻﻣﺘﺪﺍﺩ ﻓﻲ ﺍﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﻭﺗﻤﻨﻊ ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺎﺕﺍﻟﺨﻴﺮﻳﺔ ﺍﻟﺴُﻨﻴﺔ ؟ , ما الفرق بين لحية الشيعي ولحية السني؟
هل ما اقترفه بشار الأسد وأسياده الإيرانيون من جرائم لم يسبق لها مثيل في التاريخ الحديث معقولة ومقبولة، وما فعلته بعض التنظيمات السُنية المتطرفة خارق للعادة؟ هل تدمير بلد وتهجير نصف شعبه على أساس طائفي مفضوح حلال زلال، وقتل صحفي على أيدي المتطرفين عمل بربري؟
والسؤال الأهم موجه في الآن ذاته إلى الدول العربية السُنية التي تتأهب لمواجهة الجماعات السُنية المتطرفة إلى جانب أمريكا؟ أين أنت من الإرهاب الشيعي؟ لماذا لم تدفعي الأمريكيين لمحاربته بدل الاندفاع الأعمى مع الامريكان لمواجهة ما يسمى بالإرهاب السُني؟ لماذا تندفع الدول العربية السُنية لمواجهة أبي بكر البغدادي السُني، بينما تصمت عن عبد الملك الحوثي المحسوب على الشيعة والذي يقود مشروعاً طائفياً عنصرياً في اليمن، والذي اجتاح صنعاء بالطريقة نفسها التي اجتاح فيها البغدادي الموصل؟ هل تعمل تلك الدول السُنية بمبدأ: ألف رافضي، ولا إخونجي مسلم، كما يتهكم البعض في مواقع التواصل؟ لماذا تضع الدول العربية الجماعات المتطرفة السُنية على قائمة الإرهاب، بينما تتجاهل الجماعات الشيعية؟
هل يا ترى الإرهاب السُني حرام، بينما الإرهاب الشيعي حلال؟
أخيراً: لست سُنياً ولا شيعياً، لكن لا بد من وضع النقاط على الحروف من بعيد، ليس دفاعاً عن أحد ضد أحد، بل توضيحاً للحق والحقيقة.
د. فيصل القاسم
قوات الامن تعتقل طالب وابن عمه وتحطم المنازل اثناء حمله اعتقالات بالمحافظة
داهمت قوات أمن الانقلاب قبيل ظهر اليوم قرية تل مفتاح بمدينة أبوحماد محافظة الشرقية، واعتقلت معاذ البرديني الطالب بكلية التجارة جامعة الزقازيق، وابن عمه شمس خالد الذى تصادف وجوده في المنزل وقت المداهمة.
كان أمن الانقالب قد اعتقل صباح اليوم أنس السيد يوسف الطالب بهندسة الزقازيق بعد مداهمة عشرات البيوت بمدينة فاقوس، وتحطيم منزل أحمد ناصف المتحدث باسم طلاب ضد الانقلاب بجامعة الزقازيق.
يذكر أن أمن الانقلاب كان قد داهم مؤخرا منزل طالبتين بأزهر الزقازيق وعددا من بيوت الطلاب بجامعة الزقازيق، واعتقل عددا منهم في محاولة فاشلة لوقف الحراك الطلابي المتنامي الرافض لحكم العسكر والمطالب بالقصاص لدماء الشهداء.
الولي يكشف إنجازات الرئيس مرسي الاقتصادية.. وكوارث السيسي
قال الكاتب الصحفي ممدوح الولي الخبير الاقتصادي إنه رغم الدعم البالغ 18 مليار دولار من الخليج لمصر، إلا أن ميزان المدفوعات لم يحقق سوى 1.5 مليار فائض فقط.
وأضاف”الولي” فى تدوينة عبر صفحته على موقع”فيس بوك”:” رغم الدعم الخليجى الذى بلغ حوالى 18 مليار دولار خلال العام المالى الأخير 2014/2013 بلغت إيرادات ميزان المدفوعات 7ر79 مليار دولار، بزيادة 2ر1 مليار دولار عن ايرادات ميزان المدفوعات فى عام تولى الدكتور محمد مرسى الحكم ، والذى حصل على معونات بلغت 836 مليون دولار فقط . مقابل 9ر11 مليار دولار معونات حصلت عليها سلطات الانقلاب خلال عام “.
وأشار إلى أنه رغم ما واجهه مرسى من صعوبات فقد حقق ميزان المدفوعات فى عهده فائضا بلغ 237 مليون دولار . بينما بلغ فائض الميزان فى عهد الانقلاب 479ر1 مليار دولار رغم المعونات الخليجية وغير الخليجية البالغة 9ر11 مليار دولار . اضافة الى الودائع السعودية والاماراتية والكويتية البالغة 6 مليار دولار .باجمالى 920ر17 مليار دولار .
واختتم تدوينته قائلاً:” وذلك بسبب تراجع ايرادات الصادرات السلعية والصادرات البترولية وحصيلة السياحة وخدمات النقل ودخل الاستثمار واستثمار الحافظة بمصر وايرادات المتحصلات الخدمية الأخرى بخلاف السياحة والنقل . فى العام الأول من عهد الانقلاب “.
الشرقية│ مسيرة لحركة ثانويون ضد الانقلاب بالزقازيق
نظم عدد من طلاب المرحلة الثانوية مسيرة مناهضة لانقلاب السيسى طافت المسيرة حى القومية بالزقازيق انطلقت المسيرة من امام مدرسة القومية الخاصة وانتهت فعالياتها بالقرب من مدرسة جمال عبد الناصر الثانوية بنات ردد المشاركون بالمسيرة هتافات مناهضة لحكم العسكر وللاحوال المعيشية التى تعانى منها البلاد فى الوقت الراهن ومنذ الانقلاب .
السبت، 27 سبتمبر 2014
نتنياهو: نتعاون مع العرب في الحرب على متطرفي السنة
أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن بلاده تساعد الدول العربية في حربها على التنظيمات الإسلامية.
ونقلت الإذاعة العبرية، الجمعة، عن نتنياهو قوله إن "تفاصيل هذا التعاون لا تصل إلى وسائل الإعلام"، مشدداً على أن التعاون بين إسرائيل والعالم العربي "المعتدل" يمثل فرصة غير مسبوقة لتعزيز المكانة الاستراتيجية للكيان الإسرائيلي.
وبينت الإذاعة أن أقوال نتنياهو جاءت ضمن كلمة ألقاها الاربعاء الماضي أمام مؤتمر نظم في مدينة "هرتسليا" لمناقشة تهديد "الإرهاب".
وقال نتنياهو: "حماس تماثل القاعدة و"بوكوحرام" و"داعش" و"الشباب" (الصومالية) وحزب الله، مشدداً على "ضرورة نجاح النضال العربي الإسرائيلي المشترك ضد هذه التنظيمات بحيث لا تنجح في تحقيق أهدافها".
وأضاف نتيناهو: "نحن نتواجد في مفترق طرق تاريخي، وأنا أعتقد أنه بالإمكان شطب التهديد الإسلامي من خارطة التاريخ، عبر التعاون مع الدول الإسلامية المعتدلة".
وأردف قائلاً: "علينا ألا نسمح لهذه التيارات بتحقيق أي قدر من النجاح حتى لا تعشش أفكارها في عقول الناس هنا، فعندما تتمكن أفكار هذه التيارات من العقول فإنها توجه العداء لليهود، كما حدث يوماً، نحن لن نسمح بحدوث هذا مجدداً، يتوجب الحفاط على جميع أركان التحالف ضد الإسلام المتطرف حتى يزول".
وكانت صحيفة "ميكور ريشون" اليمينية إسرائيل، نقلت الأربعاء الماضي عن نتنياهو قوله إن الحرب "ضد الإرهاب الإسلامي أفضت إلى تحالفات جديدة في الشرق الأوسط، فالدول السنية تعرفت على الخطر الذي تمثله المنظمات السنية المتطرفة، والتهديد الذي يمثله الإرهاب الجديد، الذي يمثله المتطرفون من السنة والشيعة، وهذا السبب وراء توجه هذه الدول لبناء علاقات على أسس جديدة مع إسرائيل".
وأضاف نتنياهو: "لقد اكتشفت قيادات الدول العربية أن إسرائيل تمثل حليفاً لها في حربها ضد العدو المشترك، وهذا يفتح أمام إسرائيل فرصا كبيرة".
وشدد نتنياهو على ضرورة التعاون مع الدول الإسلامية السنية في الحرب على "الارهاب الإسلامي لضمان إلحاق هزيمة به"، مشدداً على أن هذا هو السبب وراء دعم إسرائيل لقرار الرئيس أوباما بشن الحرب على "داعش".
وأكد نتنياهو صحة الأنباء التي أكدت أن إسرائيل قدمت مساعدات للولايات المتحدة في حربها على "داعش"، مشيراً إلى أن بعض أشكال التعاون الأمريكي الإسرائيلي باتت معروفة والبعض الآخر غير معروف.
واستغل نتنياهو الذكرى الثانية عشر لتفجيرات 11 أيلول/ سبتمبر، التي حلت مؤخراً لكي يذكر الأمريكيين بأهمية الحرب التي تشنها "إسرائيل" والدول العربية على التنظيمات الإسلامية.
من ناحيته حذر المفكر اليهودي عكيفا إلدار من أن نتنياهو يحاول توظيف التعاون الإسرائيلي العربي في تصفية القضية الفلسطينية.
وفي مقال نشره موقع "يسرائيل بولس"، قال إلدار إن "نتنياهو لا يرغب في حل الصراع العربي الإسرائيلي، فهو يقوم بكل ما يستطيع من أجل تجاهل القضية الفلسطينية. وهو يحاول توظيف التحالف العربي مع إسرائيل بكل قوة لافشال المصالحة الفلسطينية حتى يقلص قدرة عباس من مواصلة خطواته السياسية في المجتمع الدولي".
وأضاف: "نتنياهو يعتقد أن تخويف العالم بداعش والتحالف مع العرب يمكن أن يقبر الحاجة لإجراء مفاوضات سياسية لإنهاء الصراع".
المصدر : عربى 21
تكلفة رحلة هتيفة السيسى الى نيويورك
عشرات المؤيدين للسيسي ، أمثال أبو حامد ، كمال أبو عيطة ، سامح سيف اليزل ، طارق علام ، و عدد من الفنانين و كذلك أعضاء حملة "تحيا مصر" ، بالاضافة طبعا للاعلاميين ، كانوا متواجدين منذ أسبوع في "نيويورك" من أجل التظاهر أمام الامم المتحدة لدعم السيسي .
واقعة ربما تكون الأولى من نوعها ، لم تحدث في عهد أي رئيس مصري أن يقوم بارسال أنصاره من مصر لدعمه في نيويورك أثناء كلمته بالأمم المتحدة .
و لكن الأهم ، و في ظل شكوى السيسي الدائمة من عدم وجود مال في الدولة بجملته الشهيرة "مفيييييش" ، هنا سؤال يشغل الكثيرين و هو : كم بلغت تكلفة رحلة "هتيفة" السيسي الى "نيويورك" ؟
تكلفة التذكرة الواحدة الى مطار JFK يصل سعرها من 800$ الى 1000$ .
تكلفة الغرفة في الليلة الواحدة في الفنادق التى أقام بها أنصار السيسي يصل من 400$ الى 600$ لليلة الواحدة .
اذا نجد أننا نتحدث أنه تم صرف الملايين في هذه الرحلة ، فهل كانت التكلفة على حساب الدولة و من جيوب الفقراء أم ماذا ؟
الامور المستعجلة تقضى باستمرار حظر انشطة جماعة الاخوان المسلمين
قضت محكمة مصرية، السبت، باستمرار تنفيذ حكم أول درجة بحظر أنشطة جماعة الإخوان المسلمين، والتحفظ على أموالها، حسب مصدر قضائي.
وقال المصدر إن محكمة الأمور المستعجلة المنعقدة في منطقة عابدين، وسط القاهرة، أمرت باستمرار تنفيذ حكم أول درجة الذي أصدرته من قبل بحظر جماعة الإخوان، واعتبارها "جماعة إرهابية"، والتحفظ على جميع أموالها، وممتلكاتها، وعدم الاعتداد بحكم سابق صادر من محكمة القضاء الإداري.
وكانت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة قضت في 24 حزيران/ يونيو الماضي، ببطلان قرار التحفظ على أموال 17 مدرسة تابعة لأفراد من الإخوان، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة الأمور المستعجلة في أيلول/ سبتمبر الماضي.
وأصدرت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة في أيلول/ سبتمبر العام الماضي، حكما بـ"حظر أنشطة الإخوان المسلمين في مصر"، وجمعية الإخوان المسلمين، وأي مؤسسة متفرعة منها أو تابعة لها و"التحفظ على جميع أموالها العقارية والسائلة والمنقولة".
وبشأن تفسيره لهذه الأحكام المتعارضة والتي تلغي بعضها البعض، قال أستاذ القانون الدستوري في جامعة المنصورة، صلاح الدين فوزي، إن هناك أزمة في الاختصاصات بين الدوائر التي تنظر القضايا المتعلقة بالإخوان، وعدم دقة قانونية في نظر الدعاوي".
وقال: "لا يمكن لمحكمة أن تلغي قرار محكمة أخرى، وإنما قد تتصدى له، ويدفع هذا هيئة المحكمة التي تصدر الحكم في إعادة النظر في حكمها".
وفي سياق آخر، في الوقت نفسه، قضت محكمة الأمور المستعجلة المنعقدة في منطقة عابدين، السبت، أيضا، برفض الدعوى المقامة من رئيس نادي الزمالك، مرتضى منصور، بإدراج مجموعات الألتراس (روابط الجماهير الرياضية)، على قوائم المنظمات الإرهابية، وحل روابطها وحظر أنشطتها.
وبررت المحكمة حكمها بعدم الاختصاص في نظر الدعوى، وقررت إحالتها لمحكمة القضاء الإداري في جلسة 18 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.
وكان رئيس نادي الزمالك، قدم للمحكمة حافظة مستندات وفيديوهات وصورا لما أسماها "أعمال تخريبية قام بها الألتراس"، ومنها حرق مقر اتحاد الكرة والنادي الأهلي ونادي الزمالك، ومحاولة اغتياله، على حد زعمه.
واتهم منصور أعضاء من ألتراس نادي الزمالك "وايت نايتس" بمحاولة اغتياله عبر إطلاق رصاص عليه أثناء خروجه من النادي يوم 17 آب/ أغسطس الجاري.
وتنظر محاكم "الأمور المستعجلة" في مصر القضايا العاجلة التي يخشى عليها من فوات الوقت، ويمكن الطعن على أحكام هذه المحاكم أمام محكمة "استئناف الأمور المستعجلة" خلال 15 يوما من صدور الحكم.
حيثيات محاكمة المخلوع مبارك ونجليه فى قضية القرن
قضت محكمة مصرية، السبت، بمد أجل النطق بالحكم على الرئيس المخلوع حسني مبارك في قضية تتعلق بقتل متظاهرين إبان ثورة 25 يناير التي أطاحت به من السلطة عام 2011، وحددت جلسة 29 تشرين الثاني/نوفمبر للنطق بالحكم في القضية.
وقال القاضي محمود الرشيدي، رئيس محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمقر أكاديمية الشرطة، شرقي القاهرة، إنه "لا يمكنه أن يصدر حكما دون الانتهاء من كتابة حيثيات الحكم كاملة"، واصفا القضية بأنها "قضية وطن".
وأضاف: "استنادا للمادة 172 من قانون المرافعات ونظرا لأننا اكتملنا فقط من كتابة 60% من الحيثيات، فقد اتفقت هيئة المحكمة بإجماع الأراء على مد أجل النطق بالحكم في القضية".
وأودع مبارك القفص على كرسي متحرك، فيما وقف نجلاه علاء وجمال (المتهمان بالقضية) بجواره داخل القفص، وقاموا بالتلويح لمحاميهم داخل القاعة بعلامة النصر.
فيما أودع حبيب العادلي، وزير الداخلية إبان حكم مبارك، و6 من قيادات الوزارة (مخلى سبيلهم)، في قفص آخر مجاور.
واستعرضت المحكمة قبل النطق بالحكم، فيلم تسجيلي انتجته قناة فضائية خاصة حصلت على بث وقائع المحاكمة حصريا، يحتوي على أوراق القضية، والتي تم رصها في غرفتين.
ويحاكم مبارك ووزير داخليته و6 من كبار مساعدي الأخير في قضية قتل المتظاهرين، بتهم "التحريض والاتفاق والمساعدة على قتل المتظاهرين السلميين إبان ثورة 2011، وإشاعة الفوضى في البلاد، وإحداث فراغ أمني فيها".
وكانت لجنة لتقصي الحقائق شكلتها الحكومة في عام 2011، قالت إن عدد القتلى خلال الانتفاضة يصل إلى نحو 850 قتيلا وآلاف الجرحى على مستوى محافظات الجمهورية أغلبهم من المتظاهرين وبينهم عدد من رجال الشرطة وسجناء قتلوا خلال اقتحام عدد من السجون.
كما يحاكم مبارك ونجلاه ورجل الأعمال الهارب حسين سالم في قضية أخرى بتهم تتعلق بـ"الفساد المالي واستغلال النفوذ الرئاسي في التربح والإضرار بالمال العام، في الوقت الذي يحاكم مبارك أيضا بتصدير الغاز المصري إلى إسرائيل بأسعار زهيدة تقل عن سعر بيعه عالميا".
واعتبر مساعدو العادلي ثورة يناير/ كانون ثاني، خلال شهاداتهم الأخيرة أمام المحكمة "مؤامرة".
وأطاحت ثورة شعبية اندلعت في 25 يناير/ كانون الثاني 2011، بنظام حسني مبارك في 11 فبراير/ شباط من نفس العام، بعد نحو 30 عاما قضاها في سدة الحكم.
اقوى مقارنة بين كلمة السيسى ومرسى بالامم المتحدة
من بين 40 دقيقة، هي زمن كلمة السيسى أمام الأمم المتحدة، قضى الرئيس محمد مرسي دقيقتين في مقدمة غلب عليها الطابع الديني، متفقة مع خلفيته كقيادي في جماعة الإخوان المسلمين قبل انتخابه رئيسا، بينما خلت مقدمة الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي في كلمته، التي استمرت 17 دقيقة، من التعبيرات الدينية، وجاءت مباشرة؛ حيث وجه فيها التحية للمصريين الذين وقفوا لتأييده أمام مقر الأمم المتحدة، وللمصريين الذين "ثاروا مرتين" في 25 يناير 2011 والثورة المزعومة 30 يونيو 2013 .
ربما تكون هذه هي الملاحظة الأولى التي يكتشفها من يقارن بين خطابي السيسي، ومرسي في سبتمبر عام 2012 أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن على قدر وجود الكثير من عناصر الاختلاف بين الكلمتين، كانت هناك ثلاثة عناصر مشتركة بينهما وهي الحديث عن "التطرف والإرهاب" و"مصر الجديدة" و"الشرعية"، وفق تحليل لوكالة "الأناضول".
السيسي انطلق في حديثه عن الإرهاب من "النتائج"؛ فاستعرض خلال الخطاب وفي أكثر من موضع المشهد الحالي، بينما اهتم مرسي في خطابه بـ "الأسباب"، وحمل المجتمع الدولي مسؤولية عدم تطبيق العدالة، بما سمح بخلق المناخ الذي يؤدي لانتشار الفكر المتطرف، وفق مقارنة عقدها مراسل وكالة الأناضول بين نصي الخطابين.
وقال السيسي: "ولعل ما تشهده المنطقة حالياً، من تصاعد التطرف والعنف باسم الدين، يمثل دليلاً على الأهداف الحقيقية لتلك الجماعات التى تستغل الدين، وهو ما سبق لنا أن حذرنا منه مراراً وتكراراً. إن قيم العدل والمحبة والرحمة التى جاءت فى اليهودية والمسيحية والإسلام قد تحولت على يد تلك الجماعات إلى طائفية مقيتة وحروب أهلية وإقليمية مدمرة يقع ضحيتها أبرياء من أديان مختلفة".
وقال في موضع آخر: "عازمون على المضي دون تراجع أمام إرهاب يظن أن بمقدوره اختطاف الوطن وإخضاعه. ذلك الإرهاب الذى عانت مصر من ويلاته منذ عشرينيات القرن الماضى، حين بدأت إرهاصات هذا الفكر البغيض تبث سمومها، مستترة برداء الدين للوصول إلى الحكم وتأسيس دولة الخلافة، اِعتماداً على العنف المسلح والإرهاب كسبيل لتحقيق أغراضها".
وتابع وفق نص الخطاب: "وهنا أريد أن أؤكد، أنه لا ينبغى السماح لهؤلاء بالإساءة للدين الإسلامى الحنيف، ولمليار ونصف المليار مسلم ، الذين يتمسكون بقيمه السامية؛ فالدين أسمى وأقدس من أن يوضع موضع الاختبار فى أية تجارب إنسانية، ليتم الحكم عليه بالنجاح أو الفشل.
إن الإرهاب وباءٌ لا يفرق فى تفشيه بين مجتمع نام وآخر متقدم.. فالإرهابيون ينتمون إلى مجتمعات متباينة، لا تربطهم أية عقيدة دينية حقيقية، مما يحتم علينا جميعاً، تكثيف التعاون والتنسيق لتجفيف منابع الدعم الذى يتيح للتنظيمات الإرهابية مواصلة جرائمها".
وبينما حمل السيسي "الإرهابيين" أنفسهم مسؤولية الظاهرة، ألقى مرسي الكرة في ملعب المجتمع الدولي الذي يوفر البيئة الخصبة للإرهاب من خلال انتهاجه "ازدواجية المعايير"، وقال إن "النظام الدولى لن يستقيم طالما بقيت ازدواجية فى المعايير، ونتوقع من الآخرين.. مثلما يتوقعون منا .. احترام خصوصياتنا الثقافية، ومرجعيتنا الدينية، وعدم السعى إلى فرض مفاهيم لا نتفق معها، أو تسييس قضايا بعينها وتوظيفها للتدخل فى شؤون الغير".
وأضاف: "ما يتعرض له المسلمون والمهاجرون فى عدد من مناطق العالم من تمييز وانتهاك لحقوقهم الأساسية وحملات ضاربة للنيل من مقدساتهم أمر غير مقبول .. إنه يتعارض مع أبسط مبادىء ميثاق المنظمة التى نجتمع فى ظلها اليوم حتى أضحى الآن ظاهرة لها اسم (كراهية الإسلام "الإسلاموفوبيا")".
وتابع السيسى: "علينا جميعا أن نتكاتف فى التصدي لتلك الأفكار الرجعية، التي تقف حائلا أمام تشييد أواصر التعاون بيننا.. إن علينا التحرك سويا في مواجهة التطرف والتمييز.. في مواجهة الحض على كراهية الغير على أساس الدين أو العرق.. إن على الجمعية العامة وكذلك على مجلس الأمن مسؤولية رئيسية في التصدى لهذه الظاهرة التى أصبحت لها تداعيات تؤثر بوضوح على السلم والأمن الدوليين".
أما مرسي، فأشار حينها، إلى الأعمال المسيئة للنبي محمد، خاتم المرسلين، وقال: "يجب علينا، ونحن مجتمعون فى هذا المحفل الدولى أن نتدارس كيف نستطيع جميعا أن نحمى العالم من زعزعة أمنه واستقراره بهذه السلوكيات"، لافتا إلى أن "مصر تحترم حرية التعبير، التي لا تستغل فى التحريض على الكراهية ضد أحد، وليس حرية التعبير التى تسعى إلى استهداف دين أو ثقافة بعينه .. حرية التعبير التى تتصدى للتطرف والعنف وليس حرية التعبير التى ترسخ الجهل والاستخفاف بالغير".
وكما كانت كلمة "التطرف" عاملا مشتركا بين الرئيسين، حرص كلاهما – أيضا – على تأكيد شرعيتهما، فقال مرسي إن "حضوري اليوم يحمل معاني عديدة تتجلى في أننى أول رئيس مصري مدني منتخب بإرادة شعبية حرة في أعقاب ثورة سلمية عظيمة، شهد لها العالم كله، هذه الثورة التى أسست شرعية حقيقية بإرادة الشعب المصري بكل أبنائه وفئاته داخل وخارج مصر وكان لهذا الشعب بفضل الله ما أراد".
أما السيسي فقال إنه جاء إلى سدة الحكم بعد أن "قال الشعب كلمته وعبر عن إراداته الحرة في الانتخابات الرئاسية". ولم يغب عن الخطابان الحديث عن "مصر الجديدة"، واتفق الرئيسان إلى حد كبير في كثير من النقاط حول طبيعة هذا المفهوم، لكن السيسي أضاف إليه "المواجهة الحاسمة لقوى التطرف والإرهاب".
وفي هذا الصدد، قال مرسي في خطابه آنذاك: "لقد حققنا في مصر خطوات فعالة في مسيرة النهضة لإقامة دولة مدنية ديمقراطية حديثة تستوعب العصر وتقوم علي سيادة القانون والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان دون تفريط في قيمنا الراسخة".
ومضى قائلا إن "رؤية مصر الجديدة التى نسعى إلى تحقيقها بإذن الله لوطننا مصر، هي في ذات الوقت إطار العمل الذي نقدمه للعالم ونسعى للتعاون من خلاله مع المجتمع الدولي في سياق من الندية والاحترام المتبادل، والذي يشمل عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، وتطبيق المبادىء والمواثيق والمعاهدات الدولية التى نؤكد التزامنا بها، وفي مقدمتها ميثاق الامم المتحدة".
أما السيسي فجاء حديثة عن طبيعة "مصر الجديدة" في إطار ثلاثة محاور: "الأول تطبيق مبدأ المواطنة وسيادة القانون بناءً على عقد اجتماعي وتوافق وطني، مع توفير كافة الحقوق، لاسيما الحق فى التنمية الشاملة، بما يُحصِن المجتمعات ضد الاستغلال والانسياق خلف الفكر المتطرف".
والمحور الثانى هو "المواجهة الحاسمة لقوى التطرف والإرهاب ، ولمحاولات فرض الرأى بالترويع والعنف، وإقصاء الآخر بالاستبعاد والتكفير".
أمام المحور الثالث، فأوضح فيه أن "رؤية مصر للعلاقات الخارجية تقوم على احترام مبادئ ومواثيق الاتفاقيات الدولية، القائمة على الاحترام المتبادل، ومراعاة المنفعة المتبادلة".
السيسى يزور غدا جامعة القاهرة
يزور السيسى، غد الأحد، جامعة القاهرة، وذلك لتكريم الطلاب الأوائل،وبدأت جامعة القاهرة فى الاستعدادت المسبقة لزيارة للرئيس السيسى، حيث تجرى أعمال النظافة والترميم لقبة الجامعة، وقاعة الاحتفالات الكبرى بها. وأظهر نموذج لدعوات الحضور،شروط الحضور لحفل التكريم، حيث اشترط الدخول من باب تجارة فقط وعدم الدخول بالهواتف المحمولة، والوصول لمقر الحفل قبل الموعد بـ 3 ساعات.
أسرار "الكراهية" المتبادلة بين "السيسى" و"أردوغان"
محمود سلطان يكتب ( أسرار "الكراهية" المتبادلة بين "السيسى" و"أردوغان"! )
مشكلة "أردوغان" مع "السيسى" ليست مشكلة الإخوان فى مصر.. ويبدو أنه لم تتضح صورة المشكلة بعد، بسبب الشوشرة والأصوات الزاعقة، والعصبية والتوتر المهيمنين على الخطاب الإعلامى المصرى. فـ"السيسي" و"أردوغان"، كلاهما يعتبر مشكلة وعبئًا على الآخر..
ولا يمكن بحال أن يرتاح أحدهما للآخر.. فهما يمثلان مشروعين متناقضين، وكل منهما يعتبر كابوسًا مفزعًا لنظيره.. ولن يجتمعا يومًا ما على طاولة واحدة.
"أردوغان" يعتبر النموذج الذى يقدمه "السيسى" فى مصر، يهدد التجربة الديمقراطية فى تركيا.. الأول يعتبر 3 يوليو "انقلابًا عسكريًا".. والمشكلة ـ بالنسبة لـ أردوغان ـ ليست فى "الانقلاب" بحد ذاته، وإنما فى رد الفعل الدولى إزاء الإجراءات العسكرية التى أتخذت ضد أول رئيس مدنى منتخب فى مصر.
والمفزع للرئيس التركى، أن يتجه العالم إلى "تطبيع" علاقاته مع "السيسى"، لأن ذلك يعتبرـ من وجهة نظر أردوغان ـ قبولاً دوليًا بعودة "الانقلابات العسكرية" على السلطات المدنية المنتخبة.. فيما تبقى تركيا حديثة عهد بالحكم المدنى الديمقراطي، ولم يطمئن "أردوغان ـ الإسلامي" بعد أو يثق فى نوايا جنرالات الجيش، فربما تشجعهم "تجربة السيسى" فى مصر، وشرعنته دوليًا، على العودة مجددًا للاستيلاء على السلطة، متوقعين "تراخى" المجتمع الدولى وتسامحه مع "الانقلابيين" الأتراك، خاصة أن ثمة قواسم مشتركة بين مصر وتركيا فى علاقة المؤسسة العسكرية مع الإسلاميين والتى ورثت ميراثًا ثقيلاً من الهواجس وعدم الثقة، وعلاقات "ثأر" مطمورة فى الوعى العسكرى من جهة والإسلامى من جهة أخرى.
من جهة أخرى، فإن "أردوغان" يعتبر أيضًا "كابوسًا" مفزعًا للرئيس "السيسى"، لأن الأول سيذكر الثانى باستمرار بأزمة النخبة المدنية مع المؤسسة العسكرية.. بمعنى أن نجاح "أردوغان" فى إعادة الجيش التركى إلى ثكناته وخضوعه لرقابة السلطة المدنية المنتخبة.. سيظل "نموذجًا" حاضرًا ومؤججًا للنقاش العام بشأن علاقة الجيش بالسياسية فى مصر، وما يترتب عليها من متاعب كبيرة، ومشقة أكبر للسيسى فى محاولاته إقناع العالم بأنه يمثل الشعب ولا يمثل مؤسسات القوة وأجهزتها الأمنية فى السلطة.
هذه هى جوهر الأزمة "التركية ـ المصرية".. وهى أزمة كبيرة ومفصلية، تتعلق بمستقبل وجود "أردوغان" و"السيسى" فى الحكم، إذ يعتبر كل واحد منهما الآخر خطرًا يتهدد مستقبله السياسى، ويهدد أيضًا "شكل الحكم" الذى ارتضاه كل منهما لبلده.. وهى معضلة أخرى سنتحدث عنها فى مقال لاحق إن شاء الله تعالى.
الخميس، 25 سبتمبر 2014
ظهور مرض وبائي بين 61 متهماً داخل «قسم الهرم»
أمرت نيابة الهرم، بعد ظهر الخميس، بإيداع 61 متهماً، أصيبوا بمرض وبائي معدٍ، خلال وجودهم داخل حجز قسم شرطة الهرم، داخل حجر صحي خاص بأحد معسكرات الأمن المركزي بأكتوبر.
وقررت انتداب لجنة من خبراء مكافحة الأوبئة لتطهير القسم من البكتيريا والأمراض المعدية، وعزل المساجين غير المصابين والتحفظ عليهم، وانتداب لجنة من أطباء الصحة وأساتذة الطب الوقائى، للكشف على هؤلاء المصابين، والتأكد من عدم حملهم للمرض، المتمثل فى تورم فى الأطراف وتقرحات دموية غائرة ونزيف، وحكة فى الجلد، وأعراض حمى، علاوة على سرعة انتشار العدوى عن طريق اللمس.
وكشفت التحقيقات عن أن المرض الوبائى بدأ الانتشار عقب إيداع متهم حجز القسم بعد ظهر أمس الأول، وسرعان ما تفشى المرض بين 6 متهمين، ومع حلول الواحدة صباح الأربعاء، تبين ارتفاع الإصابات إلى 61 متهماً.
وأضافت أنه «تم اكتشاف المرض خلال تواجد وكيلا نيابة، داخل ديوان القسم، لتنفيذ قرار محكمة جنايات الجيزة، بضبط 13 مليون قرص مخدر، تمثل أحراز قضية قديمة، داخل مخزن القسم، قبل نقلها إلى المعمل الجنائى لفحصها».
وتبين للنيابة وجود مصاب بتورم فى قدمه وتقرحات، وخلال حصر الأقراص المخدرة، أبلغ مأمور القسم النيابة بصراخ المحتجزين لتفشى مرض مجهول بينهم، وعلى الفور تم إخطار وائل خشبة، رئيس نيابة الهرم، مكتب النائب العام بالواقعة.
وقالت مصادر أمنية مسؤولة، إنه «سرعان ما تم إجراء الاتصالات اللازمة، وتحرك مفتشو الصحة للكشف على المصابين، لكن مفتش الصحة عجز عن تحديد طبيعة المرض المعدى، ووصلت سيارات الإسعاف، وتم نقل المصابين إلى مستشفى الحميات لتوقيع الكشف الطبى عليهم، وبعد ذلك تم نقلهم إلى معسكر قوات الأمن المركزى فى أكتوبر، وإيداعهم الحجر الصحى».
وأمرت النيابة بعزل باقى المتهمين المتواجدين بقسم الهرم، وحظرت خروجهم منه، أو إدخال متهمين جدد للقسم، ومنعت الدخول أو الخروج من غرفة الحجز التى انتشر فيها الوباء، لحين توقيع لجنة طبية، الكشف الصحى على باقى المتهمين المتواجدين بالحجز للتأكد من عدم إصابتهم بالمرض».
انتقل نائب محافظ الجيزة، والحكمدار إلى مقر ديوان القسم لمتابعة إجراءات نقل المرضى وتطهير المكان.
وقالت مصادر قضائية مطلعة إن النيابة تنتظر تقارير أساتذة من كلية الطب حول طبيعة المرض وسببب انتشاره بين المصابين بداخله، لاستكمال التحقيقات.
"دعم الشرعية": قبول السيسي بالأمم المتحدة يشجع الانقلابات العسكرية
أكد التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، رفضه لزيارة من وصفوه بقائد الانقلاب العسكري، عبد الفتاح السيسي وتمثيله للشعب المصري أمام الأمم المتحدة، في بيانه الختامي للمؤتمر المنعقد حاليا في مدينة إسطنبول التركية. وقال التحالف في البيان، الذي اطلعت المصريون على نسخة منه: "بلسان احترف النفاق والكذب، والتضليل والدجل، ألقى السيسي كلمته التي دخلت التاريخ من باب القمامة، ألقاها معبأة بالأكاذيب مشحونة بالترهات والأباطيل، وإذا كانت نفسه الشريرة قد سمحت له أن يزيف الحقائق ويزور التاريخ والواقع؛ فالعجيب الذي لا ينقضي منه العجب هو تمرير ذلك الخطاب المهترئ المظلم على ممثلي الأمم وزعماء العالم". وأضاف: "نعلن للعالم استنكارنا لموقف الأمم المتحدة، التي يفترض فيها أن تكون حامية لإرادة الشعوب راعية لحقوقها، ونقول لها إنك بهذه الازدواجية تباركين الظلم والاستبداد والقهر والفساد". وثمن التحالف كلمة دول تركيا وقطر والأرجنتين، مضيفا: "نلوم على الدول العربية التي كانت هي الأولى بأن تقف في جانب الشعب المصريّ المقهور، والأحرى بأن تناصر الرئيس المختطف والمسجون ظلمًا وقهرًا، ونطالبهم جميعًا أن يرفعوا أيديهم عن شعب مصر، وأن يرفعوا وصايتهم عن أرض مصر" ، بحسب البيان. وأكمل: "وإذ نعلن للشعب المصريّ والعالم رفضنا ورفض الثورة المصرية لهذا التمثيل المنعدم ولهذا الخطاب المنخر". وأكد التحالف عدم اعترافه بمن وصفه بقائد الانقلاب العسكريّ كرئيس لمصر، ورفضِه لاستقبال الأمم المتحدة للسيسي، قائلاً: "ذلك الاستقبال الذي يضع مصداقية الأمم المتحدة على المحك؛ حيث يعتبر هذا السلوك إقرارًا للانقلابات العسكرية، مما يمثل تهديدا للسلم العالمي". وأوضح التحالف أنّ خلافه مع السيسي ليس خلافا سياسيًا، ولكنه بالدرجة الأولى خلاف مع معتد على الشعب ومتجنّ على الأمة، وكيف يكون خلافنا معه خلافا سياسيًا مع عدم اعترافنا بشرعية وجوده، تلك الشرعية المزيفة التي اكتسبها من خلال استيلائه على السلطة بقوة السِّلاح، بحسب بيانه. وتابع: "نؤكد إدانتنا لإرهاب الطغمة العسكرية التي يقودها السيسي نفسه، والتي حاولت خلق حالة إرهاب مفتعلة في مصر والمنطقة والعالم بهدف تمرير الانقلاب على الشرعية وتبرير القمع السياسي". واختتم: "الشّعب المصري الثائر مستمر في ثورته، ولن يتراجع عنها حتى يستعيد دولة المؤسسات التي شرع في بنائها بعد ثورته المجيدة في يناير 2011، وحتى يعود الجيش إلى ثكناته ويرفع الظلم عن هذا الشعب".
الأربعاء، 24 سبتمبر 2014
اردوغان يلقن السيسى درسا خلال كلمته فى الجمعية العامة للأمم المتحدة
أكد الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، أن بلاده "ليست دولة داعمة أو راعية للإرهاب، أو دولة تغض الطرف عن الأعمال الإرهابية، بل على العكس نحن أكثر دولة خاضت كفاحا مؤثرا ضد الإرهاب." جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها الرئيس التركي، الأربعاء، فى المناقشات العامة للدورة التاسعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي أوضح فيها أرائه ووجهات نظره حيال العديد من التطورات الإقليمية والدولية المختلفة. وأوضح الرئيس التركي أن "اللامبالاة وعدم الاكتراث بقتل الأطفال، وتبني ازدواجية في المعايير تجاه المظلومين، كان بمثابة إمداد للإرهاب في العالم بالأوكسجين"، لافتا إلى أن "الكتل العريضة التي تعلق آمالا كبيرة على الأمم المتحدة، والمنظمات، والمؤسسات الدولية، سقطت في فخ الإرهاب، وكلها عجز، ويأس." ومضى الرئيس التركي قائلا "سنستمر على صداقتنا التي لا مثيل لها لأصدقائنا، وسنتصدى بكل قوة للإرهاب، والظالمين، والقتلة، ولا سيما قتلة الأطفال، وسنواصل دفاعنا بشكل شجاع، وأقوى عن الديمقراطية، والرفاهية." وأفاد أن الدورة الـ69 للجميعة العامة للأمم المتحدة المنعقدة حاليا تتزامن مع الذكرى المئوية للحرب العالمية الأولى التي اندلعت في العام 1914، مضيفا "وعلى الرغم من ذلك، وعلى الرغم من مرور فترة زمنية بلغت 100 عام، إلا أننا نشاهد بكل حزن وأسف أن المناطق الجغرافية التي كانت مسرحا لتلك الحرب، لازالت محرومة من الاستقرار والرفاهية والسلام، من سوريا للعراق، ومن فلسطين لليمن ومن مصر لليبيا ومن أفغانستان لأوكرانيا، منطقة جغرافية واسعة لازالت تعج في أزمات عميقة". وتابع: "نحن الآن في القرن الـ21 ، ومع هذا لازالت هناك شعوب تموت من الجوع، ومن الأمراض المعدية، والأطفال والنساء يقتلون بكل وحشية في الحروب"، مضيفا "ففي الوقت الذي تعيش فيه الدول الغنية في رفاهية، نرى على الجانب الآخر في الدول الفقيرة الناس يعانون مشاكل الجوع وسوء التغذية والجهل". وذكر أن "تغير المناخ يمثل تهديدا كبيرا لمستقبل دنيانا وأطفالنا، فهذه مشكلة تهم في الأساس الأمم المتحدة"، مضيفا: "لا يمكن لأي شخص أن يكون بريئا في دنيا يموت فيها الأطفال، ويُقتلون، ولا يمكن لشخص أن يأمن على حياته بها، أو أن ينعم بالسلام، والازدهار الدائمين.". وأشار إلى أن "17 ألف طفل سوري لقوا حتفهم في الحرب السورية، بينما أُصيب 375 ألف آخرين، و19 ألف فقدوا عضوا على الأقل من أعضائهم، وأن 490 طفلا فلسطينيا لقوا حتفهم في العدوان الذي استهدفهم في قطاع غزة، وأُصيب 3 ألاف آخرين". وأكد "أردوغان" أن هذه المجازر والجرائم تُرتكب على مرآى ومسمع من العالم، مضيفا "الأمهات قُتلن وهن يحملن أطفالهن في أحضانهن أمام العالم أجمع، وأمام كاميرات المصورين الصحفيين، وعرضتها شاشات التلفاز، قُتلن وهن في بيوتهن وفي الأماكن الآمنة اللاتئ لجئن إليها، وأطفال آخرون قتلوا وهم يلعبون على الشاطئ". وأضاف: "ولقد شاهدنا أن هناك من سعوا لإسكات من كانوا يحاولون لفت أنظار العالم إلى تلك المجازر، سعوا في ذلك تحت تسميات مختلفة"، متابعا: "ليس هذا فحسب بل كل من حاول الاعتراض على ما يجري في سوريا من جرائم، وما جرى في مصر من قتل للديمقراطية، تعرضوا لعدد من الاتهامات الباطلة التي لا أساس لها، حيث تم اتهامهم على الفور بدعم الإرهاب ومساندته" وأشار إلى أن الدول التي تتشدق بين الحين والآخر بحرية الصحافة، غضت الطرف عن مقتل 16 صحفيا أثناء العدوان الأخير على قطاع غزة، بل بم يعأوا بالضغوط التي مورست على وسائل الإعلام، بحسب قوله، مضيفا: "من اكتفوا بمجرد المشاهدة، والصمت، ولم يكن لهم أي ردة فعل حيال قتل الأطفال، والنساء، والانقلاب بالسلاح، والدبابات على الأنظمة المنتخبة من قبل الشعب، مشاركون صراحة، وعلانية في هذه الجرائم الإنسانية". وأكد ن بلاده "لانتدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة، ونحترم وحدة تراب جميع الدول بالمنطقة وسيادتها، وهذا ما نؤكد عليه باستمرار". وطالب الرئيس التركي الأمم المتحدة، بالقيام بالدور المنوط بها حيال المشاكل والأزمات التي تشهدها المنطقة، مشيرا إلى أن "سعي الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن من خلال مواقفها المختلفة، لتعجيز الأمم المتحدة بشكل لا يتفق مع حقائق العالم، أم لا يمكن للضمير العالمي أن يقبله بأي حال من الأحوال". وذكر أن المشاكل التي تشهدها العراق باتت كارثية بالنسبة للعراقيين أنفسهم، لافتا إلى أن تلك المشاكل تعدت الحدود العراقية، وأن العراق باتت دولة مواتية لتحرك التنظيمات الإرهابية بها". وشدد "أردوغان" على أن الأزمة العراقية تؤثر على دول المنطقة بشكل مباشر، وفي مقدمتهم تركيا، مضيفا "لكننا نعلق آمالا كبيرة على الحكومة الجديدة التي تم تشكيلها مؤخرا، وسنستمر بجانب العراقيين من أجل الاستقرار والسلام".
شاهد الكلمة :
جامعة القاهرة : بوابات مصفحه وكاميرات مراقبة للكليات
أكد الدكتور عادل عبد الغفار، المتحدث باسم جامعة القاهرة، أن الجامعة بدأت في تركيب بوابات مصفحة للكليات منعًا لاقتحامها، حيث إن الجامعة بدأت بتطبيق القرار على كلية الحقوق وسيستمر التركيب لباقي الكليات.
وأضاف عبد الغفارأنه تم تركيب كاميرات مراقبة بالمدن الجامعية، لرصد أعمال العنف والتظاهر داخلها، وتم توصيل تلك الكاميرات بالغرفة المركزية لكاميرات المراقبة بالجامعة، وأنه تم الاتفاق مع شركة الأمن المتعاقدة معها الجامعة لتزويد الأمن بـ200 فرد، من بينهم 25 سيدة على الأقل.
نيويورك تتحول لمصيدة للإعلاميين المؤيدين للسيسي
يلاقي الإعلاميون المصريون المؤيدون للانقلاب المصري عدم ترحيب في مدينة نيويورك، حيث يتربص بهم مصريون معارضون للانقلاب يقيمون في الولايات المتحدة الأمريكية.
وتعرض حتى الآن كل من لميس الحديدي ويوسف الحسيني ومحمد مصطفى شردي والصحفيين خالد صلاح وعماد حسين وياسر رزق، لدى وصولهم المطار إلى هتافات معادية واحتجاجات اعتراضا على برامجهم الحوارية، التي تحوّلت إلى "مشتمة" للإخوان ومعارضي الانقلاب، ووصفهم المهاجمون بـ"كلاب العسكر" و"لاحسي البيادة".
وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيدوهات تصور محاولات الاعتداء على الحسيني وشردي، كما تعرض المكان الذي تصور فيه لميس الحديدي لاقتحام أثناء تقديم برنامجها بمنطقة مانهاتن بنيويورك، ما دفع بطاقم البرنامج إلى الهروب بسرعة من المكان خوفا من المحتجين.
وكان وفد كبير من الإعلاميين المؤيدين للانقلاب قد سافروا إلى مدينة نيويورك، الأحد الماضي، لمصاحبة الرئيس عبد الفتاح السيسي أثناء زيارته للمدينة، وذلك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة وإلقاء كلمة له في زيارة هي الأولى من نوعها للولايات المتحدة الأمريكية منذ توليه منصبه.
واكتسبت الزيارة أهميتها بعد دعوات من أنصار جماعة الإخوان المسلمين للتظاهر ضد السيسي هناك، والتنديد بفض اعتصام رابعة العدوية، وانتهاكات حقوق الإنسان، وما قابلها من دعوات لوقفات تأييدا للسيسي.
مشتمة ضد الإخوان
وتحولت البرامج الحوارية المصرية، مساء الاثنين، إلى "مشتمة" ضد أنصار الإخوان بهد الهجوم على الإعلاميين في أمريكا.
وقلل الإعلامي محمد مصطفى شردي من محاولة الاعتداء عليه، وقال إن عدة أشخاص "ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين" قاموا بسبه، وألقوا عليه بعض الأشياء أمام الفندق الذي يقيم فيه السيسي، إلا أن تدخل الشرطة جعلهم يتراجعون، على حد قوله.
وقال شردي إنه يعتبر محاولة الاعتداء عليه "وسام تكريم على صدره"، وأنه "أفضل تكريم" له، واصفا هذه الأفعال بـ"إجرامية والإرهابية".
وكان شردي قد شارك في مظاهرة نظمها مصريون مؤيدون للسيسي في أمريكا لمساندته في مواجهة المظاهرات المعارضة له، والتي أعلن عن تنظيمها الإخوان في الولايات المتحدة.
من جانبه، شن الإعلامي عمرو أديب، هجوما حادا على جماعة الإخوان وأنصارها في نيويورك، لهجومهم على الإعلامي يوسف الحسيني، والوفد الصحفي المصري بمطار كينيدي.
وحول أعداد المشاركين في المظاهرة، قال أديب إن الإخوان كانوا أمام الفندق المقيم فيه السيسي "خمسة أفراد فقط"، لكنهم يعتمدون على التصوير بالموبايل والهتاف ليعتقد من يشاهد الفيديو أن عددهم كبير، على حد قوله.
كما شن الإعلامي أحمد موسى هجوما حادا على الصحفية المصرية، آيات عرابي، والتي دعت إلى التظاهر أمام الفندق الذي ينزل فيه السيسي في نيويورك، واصفا إياها بألفاظ نابية.
امسك سيسي في نيويورك
وبالتزامن مع هذه الأحداث، أطلق نشطاء معارضون للسيسي هاشتاج جديدا على مواقع التواصل الاجتماعي باسم "#امسك_سيسي_في_شوارع_نيويورك" بهدف رصد التظاهرات المضادة لزيارة السيسي للولايات المتحدة.
وعبر هذا الهاشتاج، نشر المشاركون فيه صورا للمظاهرة التي تم تنظيمها أمام الفندق الذي يقيم به السيسي، والتي رفعت فيها لافتة ضخمة تحمل شعار رابعة.
كما نشر آخرون فيديوهات توضح ما تعرض له الإعلاميون المصريون المؤيدون للسيسي من اعتداء من معارضي الانقلاب ومؤيدي الشرعية.
كما دشن نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صفحة على "فيسبوك" باسم "الراجل اللي تف على يوسف الحسيني" احتفاء بالناشط المصري بهجت صابر الذي صور الاعتداء على الحسيني في مطار كينيدي.
وقال صابر عبر صفحته في "فيسبوك" إن معارضي السيسي قاموا بالاعتداء على الحسيني مرة أخرى مساء الاثنين، مضيفا أن "الحسيني يعشق لعاب الأحرار في نيويورك، لقد بصق على وجهه الليلة أحد الأحرار، ولكمه في وجهه مرتين ما جعل الدماء تسيل من فمه، ولولا تدخل رئيس تحرير اليوم السابع خالد صلاح بالترجي والتوسل إلى الأحرار لما كنا تركنا الحسيني".
وفي محاولة منها لتحسين موقفها، نشرت الحكومة المصرية إعلانات مدفوعة الأجر في شوارع نيويورك تدعو إلى الاستثمار والسياحة في مصر، وتؤكد أن مصر دولة آمنة ومستقرة.
ولم تعلن أي جهة رسمية وقوفها وراء هذه الحملة الإعلانية أو تحمل تكاليفها.
ومن جهته، انتقد الأمين العام لحزب النور السلفي، جلال مرة، المظاهرات المعارضة للانقلاب في مدينة نيويورك، قائلا إنها تضر بمصلحة مصر، داعيا الجالية المصرية في أمريكا إلى حسن استقبال السيسي وعدم اللجوء إلى "الهمجية والفوضى"، على حد تعبيره.
حرب قذرة بسيناء لا تكشف عن اسمها
لومند ديبلوماتيك
منذ 31 عامًا، قتل عسكري مصري محمد يوسف طبل على أبواب مدينة الشيخ زويد، 30 كيلومترًا شرق العريش في سيناء. كان موظفًا لدى جهة رسمية ولم يمرّ موته مرور الكرام؛ إذ تعاطف الكثيرون مع عائلته ورفاقه مما ساعد على احتواء غضبهم ولملمة جراحهم، في حين أن آلاف الضحايا المجهولين وذويهم لم يحصلوا على فرصة مماثلة. نشأ طبل في وسط حضري متعلم بالعريش، إلّا أن سكّان هذه المنطقة الحدودية مع إسرائيل بالأساس بدوا مهمشين ومشوهي السيرة، لم يحملوا السلاح إلا قسرًا وإكراهًا كضحايا لسياسة الأرض المحروقة.
مقاومة إسرائيل منذ 1948
في يناير 2011، عند اندلاع “الثورة” في كافة أنحاء مصر، لم تهدأ العريش ـ عاصمة محافظة شمال سيناء ـ، بل إن ردة الفعل على مقتل أول متظاهر في الساحة الرئيسة للشيخ زويد ـمدينة بدوية قريبةـ كانت عنيفة جدًّا؛ ممّا أدى إلى انسحاب المدافعين عن الحقوق الإنسانية والسياسية في حين انكبّت النسوة على تكسير الحجارة ليقذفها الأطفال وأخرج الرجال أسلحتهم (بنادق كلاشنكوف وقاذفات صواريخ).
إنّ العقود الثلاثة السابقة وما شهدته من ظلم وقهر وذلّ وأكاذيب من الحكومة لم تغذ عطش السيناويين للانتقام كما آخر سنوات من حكم الرئيس حسني مبارك. إذ، في إطار الرد على أول موجة كبرى من الهجمات الإرهابية جنوب سيناء (2004-2005)، عانى سكان المنطقة من قمع وحشي وشهدنا تصاعدًا غير مسبوق لوتيرة العنف، خاصة ضد النساء، من قبل الجهات الأمنية في رفح والشيخ زويد، فاق الرقم القياسي المحزن لجيش الاحتلال الإسرائيلي (1967-1982). هذا العنف زاد من عزم الجماعات المسلحة صلابة، خاصة الميليشيات السلفية والجهادية كأنصار بيت المقدس.
وتعود مقاومة إسرائيل على أسس طائفية إلى 1948، عندما أنشأ الإخوان المسلمون مخيمات تكوين عسكري للمتطوعين في العريش وسد الروافعة. إلا أن حضور الإخوان المسلمين في سيناء تراجع، حتى اضمحل تمامًا بعد سنتين من سيطرة جمال عبد الناصر والضباط الأحرار على الحكم في القاهرة، ومع منع تنظيمهم ونفي عدد من قياداتهم، خاصة في الأردن.
في الوقت نفسه، أنشأ وريث طريقة الشيخ أبي عماد الغزاوي ، الشيخ عيد أبو جرير، أوّل مجموعة صوفية. وظهر تيار الجهاد الصوفي عند أزمة السويس والحرب التي تلتها في 1956. والذي تعاون فيما بعد مع الجيش المصري وجهاز استخباراته في المعركة ضد إسرائيل التي، عند نهاية الصراع، احتلت المنطقة ـ وكذلك قطاع غزة ـ حتى مارس 1957. بعض قيادات هذه المجموعة ومقاتليها السابقين تمّ تكريمهم رسميًّا من الدولة مثل الشيخ حسن خال من قرية الجورة التي تبعد 7 كيلومترات عن الشيخ زويد جنوبًا.
ورغم الروابط التاريخية الوثيقة بين الصوفية والجيش النظامي، يعتبر أهالي سيناء، اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية، التي وقعها أنور السادات ومناحيم بيغن سنة 1979 (بعد مفاوضات كامب دايفد سنة 1978) خيانة ولا تزال إسرائيل عدوهم والخطاب الديني الذي لا يفصل الصهيونية عن اليهودية يسلط الضوء على الخطر المستمر الذي يمثله هذا العدو.
وخلال الفترة الممتدة بين 2001 و2010، لم يتمكن تنظيم أسامة بن لادن من إنشاء خلية في مصر ـ رغم أنها البلد الأمّ لزعيم تنظيم القاعدة الحالي، أيمن الظواهري ـ، إلّا في سنة 2006 وتولّي أحمد الحكايمة زعامة تنظيم القاعدة في أرض الكنانة؛ بيد أنه قتل بعد سنتين. وفي يونيو 2010، قام مجهولون، في سيناء، لأوّل مرة بتفجير أنبوب لنقل الغاز الطبيعي المصري من مصر إلى إسرائيل، ثمّ تكررت هذه العملية، بعد سقوط حسني مبارك 13 مرّة، في مناطق مختلفة من شبه الجزيرة. لتعلن الحكومة، في أبريل 2012، عن إلغاء تعاقدها لتصدير الغاز؛ وهو قرار يتوافق مع قرار قضائي ينص على أن العقد يقوّض السيادة الوطنية ومصالح مصر
آنذاك، ظهر تنظيم أنصار المقدس للعلن، لأول مرة، عبر شريط مصور عنونه بـ “إن عدتم، عدنا”؛ أي “إن استأنفتم تصدير الغاز، سنعود”، أعلنَ فيه صراحة عن مساندته للقاعدة وأنّ التنظيم يعترف به.
الجنازة المهيبة، وفقًا للطقوس القبلية، لواحد من الجهاديين البدو، تمّ استهدافه بطائرة بدون طيار إسرائيلية، يوم 9 آب/أغسطس، كانت شاهدًا على التعاطف الذي يتمتع به أنصار بيت المقدس، إلّا أن شعبيتهم وشعبية من يماثلهم من الجماعات تراجعت بعد استهدافهم للجيش النظامي المصري.
وفي تحدٍّ لسلطات القاهرة، رحّب سكان المنطقة بالهجمات التي طالت أهدافًا إسرائيلية خلف الحدود. إذ اعتبروا أن ما يحاك سرّا بين مبارك والإسرائليين حال دون تنمية شبه الجزيرة. وتعتقل إسرائيل العشرات من أبناء القبائل الحدودية، تمّ توقيفهم ويتمّ اعتبارهم دائمًا “أسرى حرب”. رغم ذلك، يخشى أن تتحوّل مقاومة الكيان العبري إلى انتفاضة مسلحة ضد الدولة المصرية.
هذه الخطوة أعطت لإسرائيل ذريعة بأن تتخذّ ما تراه مناسبًا من إجراءات. ففي آب/ أغسطس، دخل كوموندوس الأراضي المصرية لاغتيال إبراهيم عويضة، قيادي بدوي في أنصار بيت المقدس، في قرية خريزة، على بعد 15 كيلومترًا غرب الحدود.
وفي مايو 2013، تعاون عملاء محليون مع الإسرائليين لقتل مهدي أبي دراع في قرية جوز أبو رعد قرب رفح، شمال سيناء. ثم في أغسطس من السنة نفسها، لم تتردد إسرائيل في إحراج الجيش المصري بإعلانها عن مجزرة نفذتها طائرة بدون طيار، في العجراء، راح ضحيتها مجموعة جهاديين كانوا يستعدون لإطلاق صواريخ أرض ـ أرض على أراضيها.
قرية مدمرة انتقامًا
كردٍّ على هذا التصعيد، قامَ الجيشُ المصريُّ، يوم 10 آب/أغسطس 2013، بمهاجمة قريتين يعيشون فيها جهاديون من أنصار بيت المقدس. ولأول مرة منذ 1967، دخلت طائرة هيليكوبتر مصرية المنطقة (ج) لتقصف قريتي “التومة” و”المقاطعة”. وهنا ندرك الدخول في حرب حقيقية.
لم يكن للإخوان المسلمين أي وجود منظّم شرق العريش ولم يتمكنوا من خلق روابط مع الجماعات المسلحة في سيناء طيلة فترة حكم الرئيس محمد مرسي (يونيو 2012 ـ يوليو 2013). لكن ـ وعلى الرغم من العداء الأيديولوجي تجاههم ـ، لم يتردد “أنصار بيت المقدس” من إظهار تضامنه معهم في إطار ما يواجهونه من قمع عنيف منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013 ولم تخلو تصريحاته، المليئة بالحجج الدينية، من اتهام الجيش بالفشل في أداء واجباته تجاه الأمة، وأكد على أنه يعامل عناصر الجيش جميعهم ـ من المجندين إلى أصحاب الرتب العليا ـ ككفار وعلى توسيع نطاق عملياته، خارج سيناء لتشمل أهدافًا في مناطق مختلفة من مصر.
ثم، لاستيائه من العنف وجرائم الحرب المرتكبة خلال العمليات العسكرية، التي بدأت يوم 7 سبتمبر 2013 والمستمرّة إلى الآن، جنّد “أنصار بيت المقدس” المزيد من المقاتلين؛ إلّا أن سيناريو توسيع نطاق عملياته في باقي أنحاء مصر لن يكون الأسوأ، ضرورة، بل تقوية الروابط ـ غير واضحة المعالم حتى الآن ـ بين التنظيم والجماعات الجهادية في سوريا.
العنف غير المسبوق الذي تلى عزل محمد مرسي استفز مقاتلي أنصار بيت المقدس؛ فالهجمات التي نفّذت ضد الإخوان وغيرهم من المتظاهرين الإسلاميين في شهر رمضان 2013 (ساعة الصلاة في المساجد) والشكوك المستمرّة التي تحوم حول المتدينين، صوّرت لهم أن ما يحدث ليس سوى حرب على الإسلام.
لتأتي محاولة اغتيال وزير الداخلية في القاهرة، في سبتمبر 2013، والتي مثّلت نقطة تحوّل؛ ففي السابق يستهدف “أنصار بيت المقدس” الجيش وقوات الشرطة، إلّا أنه انتقل إلى عمليات إرهابية بالمعنى الدقيق؛ إذ إن أولئك الذين يخططون للعمليات لا يبالون بالخسائر التي قد تطال المدنين. وفي أكتوبر 2013، قام جهاديٌّ من أنصار بيت المقدس بتفجير شاحنة مفخخة أمام مبنى مديرية أمن جنوب سيناء ثم تم تفجير مكتب الأمن العسكري لإقليم الإسماعيلية. بعد شهر من هذه الحادثة، وإثر تفجير مبنى الأمن بالمنصورة، عاصمة الدقهلية، صنّفت الحكومة الانتقالية “أنصار بيت المقدس” كمنظمةٍ إرهابيّة.
أمّا الانتهاكات التي ترتكبها قوات الجيش النظامي ضد المدنين تبقى دون عقاب؛ ففي سيناء، كلّ شيء مباح بما ذلك تدمير المنازل دون إذن القبائل وحرق الأكواخ التي تأوي الأشد فقرًا والمسنّين واقتلاع أشجار الزيتون وإطلاق النار على بعض المنازل وقتل النساء والأطفال والاعتقال العشوائي لبعض المشتبه فيهم وغلق العشرات من الأكشاك والمحلات والتهجير القصري والاختفاء المنظم، وكذلك التعدّي على الصحفيين والباحثين ـ بما في ذلك كاتب هذه السطور.
بعد أربعة أشهر من هذه الحرب المفتوحة، أعطى “أنصار بيت المقدس” دليلًا على حيويته من خلال ثلاث عمليات نوعية نفذت في يناير 2014: الأولى بإطلاق صاروخ جراد على إيلات يوم 21 يناير. والثانية استهدفت مديرية الأمن في وسط القاهرة، بعد يوم من تحذير وزير الداخلية كلّ مَن يحاول الاحتفال بـ”ثورة 25 يناير” أمام مركز شرطة. والثالثة ـ والتي لاقت انتشارًا إعلاميًّا واسعًا ـ إسقاط طائرة عسكرية مصرية، يوم 25 يناير ومقتل طاقمها. وفي ردّ انتقامي على هذا، قام عسكريون غاضبون بتدمير قرية اللفيتات، كما شنّوا غارات ليلية على مدينة البرث.
خلال هذه الأشهر الطويلة، نجح الجيش المصري في فرض تعتيم إعلامي على كلّ ما يحدث في شمال سيناء؛ إذ تمّ الاعتداء على الصحفيين والنشطاء واعتقالهم وتعذيبهم أو ملاحقتهم ممّا اضطرهم للاختفاء، أما الصحفيون الأجانب فقد تم ترحيلهم. كما يتمّ قطع الاتصالات يوميًا وفرض حظر تجوّل ساعة قبل الغروب.
كل هذا ـ بما في ذلك العقاب الجماعي والتعسفي للسكان ـ لم يمنع “أنصار بيت المقدس” من إطلاق المزيد من الصواريخ على إسرائيل، خلال الحرب على غزة في يوليو ـ أغسطس 2014، إذ أطلق صواريخَ من المنطقة ذاتها حيث قامت طائرة بدون طيار قبل سنة بقتل أربعة جهاديين.
وعندما نجح الجيش المصري في منع إطلاق صواريخ مرة ثانية على إسرائيل، يوم 13 يوليو 2014، استهدف “أنصار بيت المقدس” معسكرًا للجيش شرقي العريش. فأصاب الصاروخ الأول الهدف؛ إلّا أنّ الصاروخ الثاني قد سقط على المنازل المجاورة؛ ممّا أسفر عن مقتل 7 مدنين من بينهم طفلة عمرها 10 سنوات، وعن إصابة 9 آخرين بجروح.
اليوم، ابتعدَ تنظيمُ “أنصار بيت المقدس” عن القاعدة ليتحالف مع “الدولة الإسلامية”، وساهمت السياسة الشرسة التي تنتهجها السلطات المصرية والإسرائيلية في خلْق جيل جديد من المقاتلين، يحركهم تعطشهم للانتقام أكثر من القناعات الأيديولوجية.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)






















